عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
255
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
مضار لها ، رد ما أخذ في الخلع ولا يلزمها شرطه في رضاع ولا نفقه ولا غيرها ، وكذلك روى / عيسى في العتبية عن ابن القاسم : إذا صالحته على شيء أعطته ، وعلى رضاع ولده ثم جاءت بعد سنة وبامرأتين شهدتا أنها خالعته عن ضرر قال يحلف معها ويرد عليها ما أعطته وتأخذ منه أجر رضاع ولده . ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم : إذا أقامت بعد الخلع بينة يشهدون على السماع ، ويسمع الرجل من أهله ومن الجيران ، ويكون فاشياً ، ويجوز في ذلك شاهدان على السماع البين والأمر المعروف ولا يمين مع ذلك قيل فإن شهد واحد على البت أن زوجها كان يضربها ويضيق عليها . أتحلف معه ؟ قال : كيف يعرف ذلك ؟ قال : يقول : سمعت واستبان لي قال عيسى له : فانظر فيه . قال أصبغ : وهو جائز إن لم يكن معه غيره ، فإن كان معه سماع منتشر وإلا حلفت ورد عليها ما أخذ منها ، ومضى الفراق ، وقد سألت عنه ابن القاسم بعد ذلك فقال : هذا لأن يمينها على ما قال . وإذا أقامت بينة أنه كان يظهر بغضها لم ينفعها إلا البينة بالضرر ، وقد يبعضها ولا يظلمها ، قال : ومن الضرر الموجب لرد ما أخذ أن يؤثر عليها أخرى ، ولا يفي لها بحقها في نفسه ولا في ماله ، ويجب عليه إن لم ترض بالأثرة أن يفارقها بغير فداء أو يعدل ، فإن رضيت بغير فداء أو بشيء يعطيها يصالحها به فلا بأس . قال الله تعالى : ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً ) الآية . وإن رضيت بالمقام على الأثرة فذلك جائز ، ولها أن ترجع متى شاءت ، قال ربيعة / : وإن رضيت بلا نفقة ولا كسوة ولا قسم جاز عليها وقد وهبت سودة يومها لعائشة حين أسنت فقبل منها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . [ 5 / 255 ]